أبي فقال عليه السّلام له : إنّما خوّفتك بما خوّفني اللّه تعالى به . قال : فلم يزل أبي مغموما مكروبا حتى مات ( 1 ) .
14
الحكمة ( 281 ) وقال عليه السّلام : لَيْسَتِ الرَّوِيَّةُ مَعَ الْإِبْصَارِ - فَقَدْ تَكْذِبُ الْعُيُونُ أَهْلَهَا - وَلَا يَغُشُّ الْعَقْلُ مَنِ استْنَصْحَهَُ « ليست الرؤية مع الابصار » هكذا في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ) ( 3 ) ونسختهما الصحيحة لا سيما الثاني الذي نسخته بخط مصنفه ، وامّا ما في الطبعة المصرية « ليست الرؤية كالمعاينة مع الابصار » فالظاهر أن « كالمعاينة » كان حاشية لبيان المعنى فخلط بالمتن كما هو كثير في الطبعة المصرية . وحينئذ فالمعنى ليست الرؤية الحقيقية برؤية البصر بل برؤية العقل والنظر ، وحينئذ « فالأبصار » بالفتح جمع البصر بمعنى العيون . « فقد تكذب العيون أهلها » كذب العين كناية فصيحة عن عدم كون ما رأته العين بالظاهر موجودا في الواقع ، قال الشاعر :