تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠

لواء أبي جهل والأحزاب ( 1 ) . وفي ( جمل المفيد ) : قال محمد بن الحنفية : فوقفت بين يدي أبي باللواء ، فقال قيس بن سعد بن عبادة :

هذا اللواء الذي كنّا نحفّ به * مع النبي وجبريل لنا مددا ما ضرّ من كانت الأنصار عيبته * ألّا يكون له من غيرهم أحدا قوم إذا حاربوا طالت أكفّهم * بالمشرفية حتى يفتحوا البلدا ( 2 )

« وألسنتهم السلاط » أي : الحداد . في ( طبقات كاتب الواقدي ) : أقام النبي صلّى اللّه عليه وآله بمكّة ما أقام يدعو القبائل إلى اللّه ويعرض نفسه عليهم نفسه كلّ سنة بمجنة وعكاظ ومنى أن يؤووه حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنّة ، فلا يستجيب له قبيلة بل يؤذى ويشتم ، حتى أراد اللّه إظهار دينه ساقه إلى هذا الحي من الأنصار ، فانتهى إلى نفر منهم وهم يحلقون رؤوسهم ، فجلس إليهم فدعاهم إلى اللّه وقرأ عليهم القرآن ، فاستجابوا له وأسرعوا ، فآمنوا وصدقوا وآووا ونصروا وواسوا ، وكانوا أطول الناس ألسنة وأحدّهم سيوفا ( 3 ) . هذا ، وفي ( كامل المبرّد ) : قال رجل من بني مخزوم - قلت وهم قوم أبي جهل - لرجل من الأنصار : أتعرف الذي يقول :

ذهبت قريش بالمكارم كلّها * واللؤم تحت عمائم الأنصار
قال : لا ولكن أعرف الذي يقول :
الناس كنوه أبا حكم * واللّه كناّه أبا جهل
هامش
( 1 ) وقعة صفين لنصر بن مزاحم : 445 .
( 2 ) جمل المفيد : 182 - 183 .
( 3 ) الطبقات لابن سعد 1 : 217 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 10 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )