عبدوا عيسى ابن مريم فما ضرّ ذلك عيسى شيئا . فقام رجل من الخوارج إلى النصراني ، فقتله ، فأنكر ذلك عليه قطري وقال : أقتلت ذمّيا فاختلفت الكلمة ، فبلغ ذلك المهلب . فوجهّ إليهم رجلا يسألهم عن شيء تقدم به إليه ، فأتاهم الرجل فقال : أرأيتم رجلين خرجا مهاجرين إليكم فمات أحدهما في الطريق وبلغكم الآخر فامتحنتموه فلم يجز المحنة . فقال بعضهم : أمّا الميت فمؤمن من أهل الجنّة وأمّا الآخر الذي لم يجز المحنة فكافر حتى يجيزها . وقال قوم آخرون : بل هما كافران حتى يجيزا المحنة ، فكثر الاختلاف ، فخرج قطري إلى حدود إصطخر فأقام شهرا والقوم في اختلافهم ( 1 ) . ومن أمثالهم « زاحم بعود أودع » والعود المسن من الإبل والشاء ، قال الكرماني في ( أمثاله ) ( 2 ) : أي لا تستعن إلّا بأهل السن والتجربة في الأمور . وقال الشاعر :
( 3 ) وقال ابن المعتز :
( 4 ) وقال البحتري في خضر بن أحمد :
( 5 ) وقال المتنبي كما في ( ابن أبي الحديد ) :