والي البريد انهّ يكثر الخروج في طلب الصيد ببزاة وكلاب قد أعدّها ، فعزله وكتب إليه : ثكلتك امّك وعدمتك عشيرتك ما هذه العدّة التي أعددتها للنكاية في الوحش ، انّما استكفيناك أمور المسلمين ولم نستكفك أمور الوحش ، سلم ما كنت تلي من عملنا إلى فلان بن فلان والحق بأهلك ملوما مدحورا ( 1 ) . « فقد صرت جسرا لمن أراد الغارة من أعدائك على أوليائك » أي كما أنّ الجسر وسيلة لعبور اليم كذلك تعطيل المسلحة وسيلة لعبور العدو إلى البلاد ونيله المراد . وقال ابن أبي الحديد : أي كما أنّ الجسر لا يمنع من يعبر به فكذلك أنت وهو كما ترى ( 2 ) . ونظير تشبيهه عليه السلام قول ذي الرمة :
( 3 ) « ثغرة » المراد به هنا موضع المخافة في فروج البلدان ومما يتصل ببلاد العدو ، ويأتي الثغر لمقدّم الأسنان . « ولا كاسر لعدو » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) أخذا من ابن أبي الحديد وليس « لعدو » في ( ابن ميثم ) . « شوكة » ( 5 ) الأصل فيه شوك الشجر .