قلت : وفي ( الأغاني ) : كان عوف بن مالك عمّ المرقش الأكبر من فرسان بكر ابن وائل وهو القائل يوم قصة : يا لبكر بن وائل أفي كلّ يوم فرارا ، محلوفي لا يمرّ بي رجل من بكر منهزما إلّا ضربته بسيفي . وبرك يقاتل فسمي يومئذ المبرك . « عض على ناجذك » في ( الصحاح ) : الناجذ : آخر الأضراس ، وللإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الارحاء ، ويسمّى ضرس الحلم لأنهّ ينبت بعد البلوغ وكمال العقل ، يقال « ضحك حتى بدت نواجذه » : إذا استغرب فيه ( 1 ) . وفي ( الأساس ) : أبدى ناجذه إذا بالغ في ضحكه أو غضبه . قال بشر :
( 2 ) وبين عليه السلام وجه أمره بالعض على الناجذ في موضع آخر بكونه أنبى للسيوف عن الهام . قالوا : لأن عظام الرأس تصلب حينئذ . « أعر اللّه جمجمتك » في ( الصحاح ) : الجمجمة عظم الرأس المشتمل على الدماغ ( 3 ) . قال ابن أبي الحديد يمكن أن يكون في كلامه عليه السلام اشعار انهّ لا يقتل في تلك الحرب ، لأن العارية مردودة ، ولو قال له « بع اللّه جمجمتك » لكان ذلك اشعارا له بالشهادة ( 4 ) . قلت : بل أعلمه ببقاء أجله ، ففي المروج بعث عليه السلام إلى ابنه محمد - وكان صاحب رايته - احمل على القوم ، فأبطأ كان بإزائه قوم من الرماة ينتظر نفاد سهامهم ، فأتاه عليه السلام فقال له : هلّا حملت فقال : لا أجد متقدّما إلّا على سهم أو