« لولا أنّ عليّا عليه السلام قال : اخبر تقله لقلت أقله تخبر » قال ابن أبي الحديد ليس مراده بقوله « أقله » حقيقة القلى والبغض بل الهجر والقطيعة ، أي : قاطع أخاك محربا له هل يبقى على عهدك ( 1 ) . ومن كلام عتبة بن أبي سفيان : طيروا الدّم في وجوه الشبّان ، فان حلموا وأحسنوا الجواب فهم هم وإلّا فلا تطمعوا فيهم . أي : اغضبوهم لأن الغضبان يحمر وجهه . قلت : فعلى ما قاله يكون معنى « أقله » أخبره فيرجع إلى الأول ، فلم عكس فلا بد انهّ أراد بقوله « أقله » القلى حقيقة ، وذلك لأن من لم يكن قاليا لا يرى عيبا حتى يصير مختبرا ، فمر قول عبد اللّه بن معاوية :
( 2 ) فقال لي : أعد . فأعدت سبع مرّات فقال : يا مخارق خذ مني الخلافة وأعطني هذا الصاحب . هذا ، وفي ( كامل المبرد ) : يروى ان بلال بن أبي بردة بن أبي موسى وفد على عمر بن عبد العزيز بخناصره فسدك بسارية من المسجد فجعل يصلّي إليها ويديم الصلاة ، فقال عمر للعلاء بن المغيرة : ان يكن سرّ هذا كعلانيته فهو رجل أهل العراق غير مدافع . فقال العلاء : أنا آتيك بخبره . فأتاه وهو يصلّي بين المغرب والعشاء ، فقال : اشفع صلاتك فان لي إليك حاجة ففعل ، فقال له العلاء : قد عرفت حالي من الخليفة ، فان أنا أشرت بك على ولاية العراق فما