وعن عنبسة بن مصعب : أتينا أبا عبد اللّه عليه السلام وهو يريد الخروج إلى مكّة ، فأمر بسفرة فوضعت بين أيدينا فقال : كلوا . فأكلنا ، فقال : أبيتم أبيتم انهّ كان يقال : اعتبر حبّ القوم بأكلهم . فأكلنا وذهبت الحشمة ( 1 ) . وعن عبد الرحمن بن الحجاج : أكلنا مع أبي عبد اللّه عليه السلام فأتينا بقصعة من أرز فجعلنا نعذر فقال عليه السلام : ما صنعتم شيئا ، ان أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا . قال : فرفعت كشحة المائدة . فقال : نعم الآن . وأنشأ يحدّثنا ان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أهدي إليه قصعة أرز من ناحية الأنصار ، فدعا سلمان والمقداد وأبا ذر فجعلوا يعذرون في الأكل فقال : ما صنعتم شيئا أحسنكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا . فجعلوا يأكلون أكلا جيّدا . ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام : رحمهم اللّه ورضي عنهم وصلّى عليهم ( 2 ) . وأما الأشعار فقال شاعر في ابن الزبير :
( 3 ) - الأكيل : من يؤاكلك - وقال الكميت :
( 4 ) ويؤيد ذلك قول نفطويه :