تكثّر من الاخوان ما استطعت انّهم * عماد إذا ما استنجدتهم وظهير
وما يكثر ألف خل وصاحب * وان عدوا واحدا لكثير
( 1 ) الصديق عمدة الصديق وعدتّه ، ونصرته وعقدته ، وربيعه وزهرته ، ومشتريه وزهرته ، ولقاء الصديق روح الحياة ، وفراقه اسم الممات ، والحاجة إلى الأخ المعين كالحاجة إلى الماء المعين ( 2 ) . وقال ابن أبي الحديد قال الشاعر :
أخاك أخاك إنّ من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
وإنّ ابن عم المرء - فاعلم - جناحه * وهل ينهض البازي بغير جناح
لعمرك ما مال الفتى بذخيرة * ولكن اخوان الصفاء الذخائر
( 3 ) وكان أيوب السختياني إذا بلغه موت أخ له يقول : كأنّما سقط عضو منّي . وقال جعفر بن محمد عليهما السلام : لكلّ شيء حلية وحلية الرجل أوداّؤه ( 4 ) . وفي الخبر : لما قتل بمؤتة جعفر بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : المرء كثير بأخيه ( 5 ) . « وأعجز منه من ضيّع من ظفر به منهم » نظيره ما في ( تاريخ بغداد ) ان شعيب بن حرب أراد أن يتزوج بامرأة فقال لها : اني سيىّ ء الخلق . قالت : وأسوأ خلقا منك من أحوجك إلى أن تكون سيىّ ء الخلق . فقال : أنت
هامش
( 1 ) الظرائف واللطائف : 75 .
( 2 ) الظرائف واللطائف : 76 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 113 .
( 4 ) الكافي 2 : 615 ح 9 .
( 5 ) بحار الأنوار 21 : 57 ح 8 الباب 24 .