إلى الخيرات وما نقله ثانيا من تضييع الفرصة وليس واحد منهما من الأناة في شيء فان الأناة وتركها في أمر لم يعلم عاقبته كعقوبة من لم يعلم جنايته ولعلهّ يكشف بعد ترك الأناة فيه وعقوبته براءته فيكون قتل نفسا بغير حق وكما قال عليه السلام ( الحلم والأناة نتيجة علو الهمة ) قال عليه السلام ( فان الفقر نتيجة الكسل والعجز . روى ( الكافي ) في كراهة كسل معيشته عنه عليه السلام ان الأشياء لمّا ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر ) ( 1 ) .
27
الخطبة ( 236 ) ومن كلام له عليه السلام يحثّ فيه أصحابه على الجهاد : وَاللَّهُ مُسْتَأْدِيكُمْ شكُرْهَُ وَمُوَرِّثُكُمْ أمَرْهَُ - وَمُمْهِلُكُمْ فِي مِضْمَارٍ مَحْدُودٍ لِتَتَنَازَعُوا سبَقَهَُ - فَشُدُّوا عُقَدَ الْمَآزِرِ وَاطْوُوا فُضُولَ الْخَوَاصِرِ - وَلَا تَجْتَمِعُ عَزِيمَةٌ وَوَلِيمَةٌ - مَا أَنْقَضَ النَّوْمَ لِعَزَائِمِ الْيَوْمِ - وَأَمْحَى الظُّلَمَ لِتَذَاكِيرِ الْهِمَمِ وَصَلَّى اللّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِيِّ ، وَعَلَى آلِهِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا أقول : من الغريب عدم ذكر العنوان في ( ابن أبي الحديد ) هنا بل بعد ( 215 ) .
« واللّه مستاديكم شكره » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام مكتوب في التوراة « اشكر من أنعم عليك وأنعم على من شكرك فانهّ لا زوال للنعماء إذا شكرت ولا بقاء لها إذا كفرت والشكر زيادة في النعم وأمان من الغير » وقال
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 65 .