وكيف ينالون غاياته * وهم يجمعون ولا يجمع »
فأمر له المأمون بمأة ألف دينار وقال له استعن بها على مروءتك . « يقرها في أيديهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها منهم ثم حولها إلى غيرهم » والأصل فيه قوله تعالى : . . . لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يدَيَهِْ وَمِنْ خلَفْهِِ يحَفْظَوُنهَُ مِنْ . . . ( 1 ) وقال ابن أبي الحديد قال الشاعر :
« لم يعطك اللّه ما أعطاك من نعم * إلّا لتوسع من يرجوك احسانا
فان منعت فاخلق ان تصادفها * تطير عنك زرافات ووجدانا »
12
الخطبة ( 161 ) ومن خطبة له عليه السلام : لِيَتَأَسَّ صَغِيرُكُمْ بِكَبِيرِكُمْ - وَلْيَرْأَفْ كَبِيرُكُمْ بِصَغِيرِكُمْ - وَلَا تَكُونُوا كَجُفَاةِ الْجَاهِلِيَّةِ - لَا فِي الدِّينِ يَتَفَقَّهُونَ وَلَا عَنِ اللَّهِ يَعْقِلُونَ - كَقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحٍ - يَكُونُ كَسْرُهَا وِزْراً وَيُخْرِجُ حِضَانُهَا شَرّاً « ليتأس صغيركم بكبيركم » الصدوق في ( ثواب أعماله ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ( من عرف فضل شيخ كبير فوقرّه لسنهّ آمنه اللّه من فزع يوم القيامة ، ومن تعظيم اللّه عز وجل إجلال ذي الشيبة المؤمن ) .
« وليرأف كبيركم بصغيركم » جاء ( رأف ) بالضم والفتح والكسر قال الجوهري « قال أبو زيد » « رؤفت بالرجل ورأفت به أراف ورئفت به كلّ ذلك من كلام العرب » وعلى الأول فليقل ( وليرؤف ) كما في ( ابن أبي الحديد ) وعلى الأخيرين ( فليرأف ) كما في ( المصرية ) هذا وفي أدب الشرع معاملة الكبير مع
هامش
( 1 ) الرعد : 11 .