Skip to main content

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 234

Contributors:

P.234
النعمة على خطر انهّ يجب عليه حقوق للهّ فيها واللّه انهّ لتكون على النعم من اللّه تعالى فما أزال منها على وجل - وحرّك يده - حتى أخرج من الحقوق التي يجب للهّ عليّ فيها . قال البزنطي : قلت أنت في قدرك تخاف هذا قال نعم ، فاحمد ربي على ما من به عليّ .

2

الحكمة ( 10 ) وقال عليه السّلام : إِذَا قَدَرْتَ عَلَى عَدُوِّكَ - فَاجْعَلِ الْعَفْوَ عنَهُْ شُكْراً لِلْقُدْرَةِ عَلَيْهِ أقول : قال ابن أبي الحديد ضلّ الأعشى في طريقه فأصبح بأبيات علقمة بن علاثة فقال قائده - ونظر إلى قباب الادم - وأسوء صباحاه يا أبا بصير هذه واللّه أبيات علقمة فخرج فتيان الحي فقبضوا على الأعشى فأتوا به علقمة فمثل بين يديه ، فقال : الحمد للهّ الذي أظفرني بك من غير ذمة ولا عقد عليك قال الأعشى أو تدري لِمَ ذلك قال نعم لأنتقم منك اليوم بتقوا لك على الباطل مع احساني قال : ( لا واللّه ولكن أظفرك اللّه بي ليبلو قدر حلمك فيّ ) فأطرق علقمة ، فاندفع الأعشى فقال :
أعلقم قد صيرتني الأمور إليك * وما كان بي منكص كساكم علاثة أثوابه * وورثكم حلمه الأحوص فهب لي نفسي فدتك النفوس * فلا تزال تنمى ولا تنقص
فقال قد فعلت ، أما واللّه لو قلت في بعض ما قلته في ( عامر ) لأغنيتك طول حياتك ولو كنت قلت في ( عامر ) بعض ما قلته في ما اذاقك برد الحياة ، وقال المأمون لإبراهيم بن المهدي لمّا ظفر به اني قد شاورت في أمرك فأشير عليّ بقتلك إلّا اني وجدت قدرك فوق ذنبك فكرهت قتلك للازم حرمتك فقال إبراهيم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — Page 234 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )