ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد جودهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا
يستدفع الشر والبلوى بحبهم * ويسترب به الاحسان والنعم
فغضب هشام فحبسه بين مكة والمدينة فقال الفرزدق :
أتحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس تهوى منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها
فبلغ شعره هشام فوجه فأطلقه .
وفيه - بعد ذكر وفود الأحنف وجارية بن قدامة وجون بن قتادة ، والحتات التميميين على معاوية واعطائه جوائزهم وموت الحتات بالطعن وحبس معاوية جائزته - وقال الفرزدق لمعاوية :
فما بال ميراث الحتات أخذته * وميراث حرب جامد لك ذائبه
ألست أعزّ الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه
وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه
أبي غالب والمرء ناجية الذي * إلى صعصع ينمي فمن ذا يناسبه
وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه * ومن دونه البدر المضيء كواكبه
أنا ابن الجبال الصم في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه
أنا ابن الذي أحيى الوئيد وضامن * على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه
وكم من أب لي يا معاوي لم يزل * أغر يباري الريح ما أزور جانبه
نمته فروع المالكين ولم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه
« وفي كلام دار بينهما ما فعلت إبلك الكثيرة » لم أقف عليه مسندا وابن أبي الحديد كالمصنف نقله مرسلا والذي وقفت عليه مسندا في أمر غالب انهّ نحر إبله مفاخرة مع سحيم الرياحي فحرّم أمير المؤمنين عليه السّلام لحومها لكون