تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم لا يستطيع جواد بعد جودهم * ولا يدانيهم قوم وان كرموا يستدفع الشر والبلوى بحبهم * ويسترب به الاحسان والنعم
فغضب هشام فحبسه بين مكة والمدينة فقال الفرزدق :
أتحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس تهوى منيبها يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينا له حولاء باد عيوبها
فبلغ شعره هشام فوجه فأطلقه . وفيه - بعد ذكر وفود الأحنف وجارية بن قدامة وجون بن قتادة ، والحتات التميميين على معاوية واعطائه جوائزهم وموت الحتات بالطعن وحبس معاوية جائزته - وقال الفرزدق لمعاوية :
فما بال ميراث الحتات أخذته * وميراث حرب جامد لك ذائبه ألست أعزّ الناس قوما وأسرة * وأمنعهم جارا إذا ضيم جانبه وما ولدت بعد النبي وآله * كمثلي حصان في الرجال يقاربه أبي غالب والمرء ناجية الذي * إلى صعصع ينمي فمن ذا يناسبه وبيتي إلى جنب الثريا فناؤه * ومن دونه البدر المضيء كواكبه أنا ابن الجبال الصم في عدد الحصى * وعرق الثرى عرقي فمن ذا يحاسبه أنا ابن الذي أحيى الوئيد وضامن * على الدهر إذ عزت لدهر مكاسبه وكم من أب لي يا معاوي لم يزل * أغر يباري الريح ما أزور جانبه نمته فروع المالكين ولم يكن * أبوك الذي من عبد شمس يقاربه
« وفي كلام دار بينهما ما فعلت إبلك الكثيرة » لم أقف عليه مسندا وابن أبي الحديد كالمصنف نقله مرسلا والذي وقفت عليه مسندا في أمر غالب انهّ نحر إبله مفاخرة مع سحيم الرياحي فحرّم أمير المؤمنين عليه السّلام لحومها لكون
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 230 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )