28
الحكمة ( 94 ) وَسُئِلَ ع عَنِ الْخَيْرِ مَا هُوَ - فَقَالَ : لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَوَلَدُكَ - وَلَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ - وَأَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ وَأَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ - فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ وَإِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ - وَلَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِرَجُلَيْنِ - رَجُلٍ أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ - وَرَجُلٍ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ أقول : رواه تذكرة سبط ابن الجوزي عن ( حلية أبي نعيم ) مسندا عن عبد خير قال قال علي عليه السّلام لي « ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك ولا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين رجل أذنب ذنوبا فهو يتدارك ذلك بتوبة ورجل يسارع في الخيرات ولا يقلّ عمل في تقوى فكيف يقل ما يتقبّل » ورواه الحلية في ابن خفيف ( 1 ) . قول المصنف « وسئل عليه السّلام عن الخير » قد عرفت من رواية الحلية انهّ عليه السّلام قال لعبد خير - وفي ( الأمالي ) عنه عليه السّلام لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا ( 2 ) - وروى أن رجلا قال له عليه السّلام أوصني فقال أوصيك ألا يكون لعمل الخير عندك غاية في الكثرة ولا لعمل الإثم عندك غاية في القلّة ( 3 )