تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤

وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله ما من صلاة يحضر وقتها إلّا نادى ملك بين يدي الناس قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : . . . وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ . . . ( 1 ) أي صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب في النهار - وعنه عليه السّلام من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين اللّه ذنب . وفي ( ثواب الأعمال ) عن الصادق عليه السّلام يؤتى يوم القيامة بشيخ فيدفع إليه كتابه ظاهره ممّا يلي الناس لا يرى إلّا مساوى ء فيطول ذلك عليه فيقول يا رب : أتأمر بي إلى النار فيقول جل جلاله : يا شيخ انا استحيي أن أعذبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا اذهبوا بعبدي إلى الجنّة .

15

الخطبة ( 194 ) ومن كلام له عليه السّلام كان يوصى به أصحابه : تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلَاةِ وَحَافِظُوا عَلَيْهَا - وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا وَتَقَرَّبُوا بِهَا - فَإِنَّهَا كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً - أَ لَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا - ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ - قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ - وَإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ الْوَرَقِ - وَتُطْلِقُهَا إِطْلَاقَ الرِّبَقِ - وَشَبَّهَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص بِالْحَمَّةِ تَكُونُ عَلَى بَابِ الرَّجُلِ - فَهُوَ يَغْتَسِلُ مِنْهَا فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ خَمْسَ مَرَّاتٍ - فَمَا عَسَى أَنْ يَبْقَى عَلَيْهِ مِنَ الدَّرَنِ - وَقَدْ عَرَفَ حَقَّهَا رِجَالٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - الَّذِينَ لَا تَشْغَلُهُمْ عَنْهَا زِينَةُ مَتَاعٍ وَلَا قُرَّةُ عَيْنٍ - مِنْ وَلَدٍ وَلَا مَالٍ - يَقُولُ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ - رِجالٌ لا
هامش
( 1 ) هود : 114 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 154 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )