ذكر اللّه تعالى بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيدّه ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له عن أنواع الفساد .
« ولحوق » أي : لصوق .
« البطون بالمتون » أي : الظهور .
« من الصيام » أي : من جوعه .
« تذللا » وفي ( العلل ) عن الرضا عليه السّلام علّة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات واعظا له في العاجل ، دليلا على العاجل . ليعلم مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة .
« مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض » الغلات الأربع وجوبا وباقي الحبوبات استحبابا .
« وغير ذلك » من الأنعام الثلاثة والنقدين .
« إلى أهل المسكنة والفقر » في ( العلل ) عن الصادق عليه السّلام ان اللّه تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم ان يصرفوها إلى غير شركائهم .
وعنه عليه السّلام ان اللّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به .
ولو علم أن الذي فرض لهم لم يكفهم لزادهم ، فإنما يؤتي الفقراء في ما أوتوا من منع من منعهم لا من الفريضة .
« انظروا إلى ما في هذه الأفعال » الصلاة والصيام والزكاة .
« من قمع » أي : قلع .
« نواجم » من ( نجم النبت ) ظهر وطلع الفخر .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٨