تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ذكر اللّه تعالى بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيدّه ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له عن أنواع الفساد . « ولحوق » أي : لصوق . « البطون بالمتون » أي : الظهور . « من الصيام » أي : من جوعه . « تذللا » وفي ( العلل ) عن الرضا عليه السّلام علّة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات واعظا له في العاجل ، دليلا على العاجل . ليعلم مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة . « مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض » الغلات الأربع وجوبا وباقي الحبوبات استحبابا . « وغير ذلك » من الأنعام الثلاثة والنقدين . « إلى أهل المسكنة والفقر » في ( العلل ) عن الصادق عليه السّلام ان اللّه تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم ان يصرفوها إلى غير شركائهم . وعنه عليه السّلام ان اللّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به . ولو علم أن الذي فرض لهم لم يكفهم لزادهم ، فإنما يؤتي الفقراء في ما أوتوا من منع من منعهم لا من الفريضة . « انظروا إلى ما في هذه الأفعال » الصلاة والصيام والزكاة . « من قمع » أي : قلع . « نواجم » من ( نجم النبت ) ظهر وطلع الفخر .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 138 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )