يهلّ بالفرقد ركبانها * كما يهلّ الراكب المعتمر
وقال تعالى : . . . وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ . . . ( 1 ) . « للهّ حوله » والمراد في اهلال الحج . « ويرملون » بالفتح . « على أقدامهم » والمراد الهرولة بين الصفا والمروة على ما مر . « شعثا » أي : منتشري الشعر ومتغيريه لبعد تعهده ولا يجوز للمحرم حلق شعره . « غبرا » في ألبستهم وأبدانهم ويقال للشيء المندرس أغبر لوقوع الغبار عليه قال :
فأنزلهم دار الضياع فأصبحوا * على مقعد من موطن العزّ أغبر
و ( شعث ) و ( غبر ) جمع ( أشعث ) و ( أغبر ) .
« له » أي : للهّ تعالى .
« قد نبذوا » أي : طرحوا .
« السرابيل » أي : الألبسة .
« وراء ظهورهم » لأن المحرم لا يجوز له لبس المخيط ويقتصر على ازار ورداء .
هذا ، وكانت سيرة الجاهلية ان من طاف منهم في ثيابه ، كان واجبا عليه التصدّق به فكان بعضهم يستعير ثوبا للطواف لئلا يجب عليه التصدّق به وإذا لم يجد عارية وكرى وكان ثوبه منحصرا يطوف عريانا ، فجاءت امرأة جميلة فطلبت عارية وكرى فلم تجده ولم يكن لها لباس غير ما عليها فطافت عريانة وأشرف لها الناس فوضعت احدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها
هامش
( 1 ) البقرة : 173 .