« وأحسنوا تلاوته فانهّ أنفع القصص » للبشر أما أنفعيته قصصا فروى ( قراءة قرآن الكافي ) عن الصادق عليه السلام القرآن عهد اللّه إلى خلقه ، فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، وان يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آية .
و ( عن السّجاد عليه السلام : آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها ) وأما احسان تلاوته فروي في ترتيله عن النبي صلّى اللّه عليه وآله اقرءوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر فانهّ سيجيء بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغنا والنوح والرهبانية لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم .
وعن الصادق عليه السلام ان القرآن نزل بالحزن فاقرءوه بالحزن - وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله لكلّ شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن .
« فان العالم العامل بغير علمه » في رواية المصنف سقط لقلّة ربطه بما قبله وقد عرفت ان ( الكافي ) رواه « إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلّكم تهتدون ان العالم » - إلخ - وكذا ( التحف ) كما مر .
وكيف كان فروى استعمال علم ( الكافي ) عن الفضل ، قال : قلت للصادق عليه السلام بم يعرف الناجي قال : من كان فعله لقوله موافقا فاثبت له الشهادة ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع .
وعن هاشم بن البريد ، قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليه السلام فسأله عن مسائل فأجاب ثم عاد ليسأل عن مثلها - فقال عليه السلام : مكتوب في الإنجيل ، لا تطلبوا علم ما لا تعلمون ، ولمّا تعملوا بما علمتم فان العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه إلّا كفرا ولم يزدد من اللّه إلّا بعدا .
وعن الصادق عليه السلام ان العالم إذا لم يعمل بعلمه زلّت موعظته عن القلوب كما يزلّ المطر عن الصفا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٩