« حق اللّه الأكبر عليك أن تعبده ، ولا تشرك به شيئا ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص ، جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة » . « وان تستعينوا عليها باللهّ » أي : على تحصيلها . « وتستعينوا بها على اللّه » أي : على تحصيل رضاه . وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلّا عَلَى الْخاشِعِينَ . الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إلِيَهِْ راجِعُونَ ( 1 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصّابِرِينَ ( 2 ) . « فان التقوى في اليوم الحرز » أي : الحصن . « والجنّة » بالضم أي : الترس . وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . . ( 3 ) . . . وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . . ( 4 ) ، فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى . وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى ( 5 ) ، لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 6 ) . « وفي غد الطريق إلى الجنّة » الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ . لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللّهِ ذلِكَ هُوَ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 516
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥١٦
هامش
( 1 ) البقرة : 45 - 46 .
( 2 ) البقرة : 153 .
( 3 ) الأعراف : 96 .
( 4 ) الطلاق : 2 - 3 .
( 5 ) الليل : 5 - 7 .
( 6 ) المائدة : 93 .