« تراه قريبا أمله » قالوا لأن بعد الأمل من نسيان الآخرة ، وهو متذكرها أبدا . « قليلا زلله » . . . وَللِهِّ ما فِي السَّماواتِ . وَما فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما . . . ( 1 ) . « خاشعا قلبه » اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللّهِ . . . ( 2 ) . « قانعة نفسه » في ( الكافي ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه اللّه ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة . « منزورا » أي : قليلا . « أكله » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله المؤمن يأكل في معاء واحد والمنافق في سبعة أمعاء . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أطولكم جشاء في الدنيا أطولكم جوعا في الآخرة ، وفي ( الأسد ) أكل أبو جحيفة ثريدة بلحم فأتى النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو يتجشأ فقال صلّى اللّه عليه وآله : اكفف جشاءك أبا جحيفة فان أكثرهم شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا يوم القيامة قال فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 449
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٤٩
الغاوين قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره - وقال ابن أبي الحديد هو كقول الأحوص .
وأراك تفعل ما تقول وبعضهم * مذق اللسان يقول ما لا يفعل
هامش
( 1 ) النجم : 31 - 32 .
( 2 ) الزمر : 23 .