صائمون النهار ، لا يؤذون جارا ، ولا يتأذى بهم جار ، الذين مشيهم على الأرض هون ، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز . « ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض » روى ( صفات الشيعة ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : شيعة علي الشاحبون الناحلون الذابلون ( 1 ) . « ويقول قد خولطوا » أي : فسد عقلهم . « ولقد خالطهم » أي : شوشهم . « أمر عظيم » ذكر النار والجنة وخوف اللّه تعالى .
في الحلية في الثوري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان الناس يعودون داود عليه السّلام يظنون به مرضا وما به شيء إلّا الخوف من اللّه والحياء ( 2 ) . وفي ( الكشي ) بكى أبو ذر من خشية اللّه حتى اشتكى عينيه فخافوا عليهما فقيل له يا أبا ذر لو دعوت اللّه في عينيك فقال إني عنهما لمشغول وما عناني أكثر - فقيل له وما شغلك عنهما قال العظيمتان : الجنّة والنار . وفيه مر سلمان على الحدادين بالكوفة وإذا شاب قد صرع والناس قد اجتمعوا حوله فقالوا له : هذا الشاب قد صرع فلو جئت فقرأت في اذنه فجاء سلمان ، فلمّا دنا منه رفع رأسه فنظر إليه فقال ليسيء في شيء ممّا يقول هؤلاء لكني مررت بهؤلاء الحدادين فذكرت قوله تعالى وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ( 3 ) فاتخذه سلمان أخا فلم يزل معه حتى مرض الشاب فجاء سلمان فجلس عند رأسه في الموت فقال : يا ملك الموت ارفق بأخي فقال يا أبا عبد اللّه : اني بكلّ