تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلكِنَّ اللّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزيَنَّهَُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكرَهََّ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ . . . ( 1 ) . وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إنِهَُّ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 2 ) . « أذل الأديان بعزتّه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( بعزهّ ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ، وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ للِهِّ جَمِيعاً هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 3 ) . « ووضع الملل برفعه » استدل بقوله تعالى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رسَوُلهَُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ ليِظُهْرِهَُ عَلَى الدِّينِ كلُهِِّ وَلَوْ كرَهَِ الْمُشْرِكُونَ ( 4 ) . وفي خبر بحير الراهب ( قال للنبيّ صلَّى اللّه عليه وآله قبل نبوتّه ) أنت الذي لا تقوم الساعة حتى تدخل الملوك كلّها في دينك صاغرة قمئة . وفي خبر خالد بن أسيد عن كبير الرهبان لمّا أخبره خالد بأن معهم شابا من بني هاشم يسموّنه يتيم أبي طالب فو اللّه لقد نخر نخرة كاد أن يغشى عليه ، ثم وثب ، وقال أوه أوه هلكت النصرانية والمسيح . وفي خبر يوسف اليهودي لمّا عرضوا النبي صلَّى اللّه عليه وآله حين ولادته عليه ، وقع مغشيا عليه فضحكت قريش منه فقال أتضحكون يا معشر قريش ، هذا نبي السيف ليتبرنكم وقد ذهبت النبّوة من بني إسرائيل إلى الأبد - رواها ( الاكمال ) .

هامش
( 1 ) الحجرات : 7 .
( 2 ) الأنفال : 63 .
( 3 ) يونس : 65 .
( 4 ) الصف : 9 .