تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللّهُ يُؤَيِّدُ بنِصَرْهِِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 1 ) . يُقَلِّبُ اللّهُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ( 2 ) - فأَخَذَهَُ اللّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى . إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 4 ) - وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بطُوُنهِِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خالِصاً سائِغاً لِلشّارِبِينَ ( 5 ) . « وسنّة الأولين » قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 6 ) - يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 7 ) . . . . وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلّا بأِهَلْهِِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللّهِ تَحْوِيلًا ( 8 ) . فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عبِادهِِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 9 ) .

هامش
( 1 ) آل عمران : 13 .
( 2 ) النور : 44 .
( 3 ) النازعات : 25 - 26 .
( 4 ) المؤمنون : 21 .
( 5 ) النحل : 66 .
( 6 ) آل عمران : 137 .
( 7 ) النساء : 26 .
( 8 ) فاطر : 43 .
( 9 ) المؤمن : 85 .