موضع المناظرة في القبور - ارتفعت سحابة وأرعدت وأبرقت حتّى إذا صارت على رؤوسنا أرسلت علينا بردا مثل الصّخور وقد شدّ الهادي عليه السّلام على نفسه وغلمانه الخفاتين ولبسوا اللّبابيد والبرانس قبل - وكنّا في تموز أشدّ ما يكون من الحرّ - فقال لغلمانه : ادفعوا إلى يحيى لبّادة وإلى الكاتب برنسا فقتل البرد من أصحابي ثمانين وزالت السّحابة ورجع الحرّ فقال الهادي عليه السّلام : يا يحيى مر من بقي من أصحابك ليدفن من قد مات ، ثمّ قال : يا يحيى هكذا يملأ اللّه قبورا قال يحيى : فرميت نفسي عن دابتي وقبّلت ركابه وقلت : اشهد انّكم خلفاء اللّه في أرضه وكنت كافرا وقد أسلمت الآن على يديك وتشيّعت ( 1 ) . وفي ( الصحاح ) الجدث : القبر والجمع أجدث وأجداث ، قال المتنخّل الهذلي :
( 2 ) قلت : كون أجدث جمع جدث أيضا غير معلوم وان تبعه ( القاموس ) فلم يذكر ( المصباح ) و ( النّهاية ) غير ( أجداث ) ( 3 ) والشعر الذي أنشده غلط لأنّ أجدث فيه موضع كنعاف . « وكائنون رفاتا » في ( الصحاح ) الرّفات : الحطام قال تعالى أَ إِذا كُنّا عِظاماً وَرُفاتاً . . . ( 4 ) . وفي ( غريب قرآن السّجستاني ) : رفاتا وفتاتا واحد ويقال الرّفات : ما تناثر من كلّ شيء ( 5 ) . « بلى ومبعوثون أفرادا » . . . يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ