مُقَرَّنِينَ . دَعَوْا هُنالِكَ ثُبُوراً لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَ ( 1 ) . « لا يظعن مقيمها » كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ ( 2 ) ، يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 3 ) ، كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ( 4 ) . « ولا يفادى أسيرها » إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمثِلْهَُ معَهَُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 5 ) . « ولا تفصم كبولها » في ( الصّحاح ) : فصم الشّي : كسره من غير أن يبيّن ، والكبل القيد ( 6 ) . « ولا مدّة للدّار فتفنى » وَمَنْ خَفَّتْ موَازيِنهُُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ . تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ . أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ . قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنّا قَوْماً ضالِّينَ . رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ . قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ( 7 ) . « ولا أجل للقوم فينقضى » وَقالَ الَّذِينَ فِي النّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ . قالُوا أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلّا فِي ضَلالٍ ( 8 ) ، إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ . لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ . وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٥
هامش
( 1 ) الفرقان : 11 - 14 .
( 2 ) البقرة : 167 .
( 3 ) المائدة : 37 .
( 4 ) الحج : 22 .
( 5 ) المائدة : 36 .
( 6 ) الصحاح : ( فصم ) .
( 7 ) المؤمنون : 103 - 108 .
( 8 ) غافر : 49 - 50 .