تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعامِ وَالْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَاللّهُ عنِدْهَُ حُسْنُ الْمَآبِ . قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوانٌ مِنَ اللّهِ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ . الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا إِنَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَقِنا عَذابَ النّارِ . الصّابِرِينَ وَالصّادِقِينَ وَالْقانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ ( 1 ) ، فَلَمّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ . فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ للِهِّ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) ، وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها وَما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ . أَ فَمَنْ وعَدَنْاهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقيِهِ كَمَنْ متَعَّنْاهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 3 ) ، أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عمَلَهِِ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ . مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طعَمْهُُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ( 4 ) .

19

من الخطبة ( 80 ) في خطبة عجيبة : حَتَّى إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ - وَتَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَأَزِفَ النُّشُورُ - أَخْرَجَهُمْ
هامش
( 1 ) آل عمران : 13 - 17 .
( 2 ) الأنعام : 44 - 45 .
( 3 ) القصص : 60 - 61 .
( 4 ) محمّد : 14 - 15 .