تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
قال ابن أبي الحديد : ومن الكلام المرويّ عنه عليه السّلام ويروى عن غيره : « أيّها النّاس انّ هذه النّفوس طلعه فألّا تقذعوها تنزع بكم إلى شرّ غاية » وقال الشاعر :
وما النّفس إلّا حيث يجعلها الفتى * فان اطمعت تاقت وإلّا تسلّت

( 1 ) « واعلموا عباد اللّه انّ المؤمن لا يمسي ولا يصبح إلّا ونفسه ظنون عنده » قال ابن أبي الحديد : الظّنون البئر الّتي لا يدرى فيها ماء أم لا . . . ( 2 ) . قلت : كأنهّ جعل كلامه عليه السّلام مجاز أو استعارة وتشبيه النّفس ببئر قال لكنهّ كما ترى والصواب : كون المعنى حقيقة وانّ المراد انّ المؤمن سيّيء الظّنّ بنفسه قال الجوهري : الظّنون الرجل السّيّيء الظنّ ( 3 ) . « فلا يزال زاريا عليها » في ( الصحاح ) : قال أبو عمرو ( الزّاري ) على الإنسان الذي لا يعدهّ شيئا وينكر عليه فعله ( 4 ) . « ومستزيدا لها » إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ . وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ . أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ . أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 5 ) . « فكونوا كالسّابقين قبلكم والماضين أمامكم » أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ . أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُداهُمُ اقتْدَهِْ . . . ( 6 ) .

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 18 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 18 .
( 3 ) الصحاح : ( ظنن ) .
( 4 ) الصحاح : ( زرأ ) .
( 5 ) المؤمنون : 57 - 61 .
( 6 ) الأنعام : 89 - 90 .