پرش به محتوای اصلی

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحه 390

پدیدآورندگان:

ص۳۹۰

وعمى وكذبا وجورا وساير أنواع الشّرّ التي هي أفظع وأشنع وأقذر من الجيف ( 1 ) . « فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزّاد » وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ . . . ( 2 ) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 3 ) . « ولا تسألوا فيها فوق الكفاف » في ( الصّحاح ) : الكفاف - بالفتح - من الرّزق القوت ، وهو ما كفّ عن النّاس ، أي : أغنى . وفي الحديث : « اللّهمّ اجعل رزق آل محمّد كفافا » والتكفّف : أن يمدّ كفهّ يسأل الناس » ( 4 ) . « ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ » أي : ما يبلغك مقصدك ، ففي الخبر : ما من أحد من الأولين والآخرين إلّا وهو يتمنّى يوم القيامة أنهّ لم يعط من الدّنيا إلّا قوتا ، إنّ الدّنيا لو عدلت عند اللّه تعالى جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء ( 5 ) ، وقال أبو العتاهية :

حسبك ممّا تبتغيه القوت * ما أكثر القوت لمن يموت
الفقر في ما جاوز الكفافا * من اتّقى اللّه رجا وخافا
( 6 )
پاورقی
( 1 ) كمال الدين وإتمام النعمة للصدوق : 592 .
( 2 ) الحشر : 18 .
( 3 ) المؤمنون : 57 - 61 .
( 4 ) الصحاح : ( كفف ) .
( 5 ) الكافي 2 : 246 ح 5 .
( 6 ) ديوان أبي العتاهية : 361 .