Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 295

Contributors:

P.295
الزيادة على ما افترض عليهم برأيهم الفاسد انتهى وقال الحافظ في فتح الباري والحكمة فيه التقوى بالفطر لرمضان ليدخل فيه بقوة ونشاط وهذا فيه نظر لأن مقتضي الحديث أنه لو تقدمه بثلاثة أيام أو أربعة جاز وقيل الحكمة فيه خشية اختلاط النفل بالفرض وفيه نظر أيضا لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث وقيل لأن الحكم علق بالرؤية فمن تقدمه بيوم أو بيومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم وهذا هو المعتمد ومعنى الاستثناء أن من كان له ورد فقد أذن له فيه لأنه اعتاده وألفه وترك المألوف شديد وليس ذلك من استقبال رمضان في شئ ويلحق بذلك القضاء والنذر لوجوبهما قال بعض العلماء يستثنى القضاء والنذر بالأدلة القطعية على وجوب الوفاء بهما فلا يبطل القطعي بالظن وفي الحديث رد على من يرى بتقديم الصوم على الرؤية كالرافضة ورد على من قال بجواز صوم النفل المطلق انتهى قوله ( صوموا لرؤيته ) أي لأجل رؤية الهلال فاللام للتعليل والضمير للهلال على حد ( توارت بالحجاب ) اكتفاء بقرينة السياق ( فإن غم عليكم ) أي غطى الهلال في ليلة الثلاثين قال الجزري في النهاية يقال غم علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم أو نحوه من غممت الشئ إذا غطيته وفي غم ضمير الهلال ويجوز أن يكون غم مسندا إلى الظرف أي فإن كنتم مغموما عليكم فأكملوا العدة انتهى ( فعدوا ثلاثين ) بصيغة الأمر من العد والمعنى أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما قوله ( وفي الباب عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الخ ) قال الحافظ في الفتح وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة من طريق ربعي عن حذيفة مرفوعا لا تقدموا الشهر متى ترووا الهلال أو تكملوا العدة ثم صوموا حتى ترووا الهلال أو تكملوا العدة وقيل الصواب فيه عن ربعي عن رجل من الصحابة مبهم ولا يقدح ذلك في صحته انتهى قوله ( حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد