Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 288

Contributors:

P.288
النبي صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وأما العباس فهي علي ومثلها معي رواه مسلم قال النووي قوله فهي علي ومثلها معها معناه أني تسلفت منه زكاة عامين وقال الذين لا يجوزون تعجيل الزكاة معناه أنا أؤديها عنه قال أبو عبيدة وغيره معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخرها عن العباس إلى وقت يساره من أجل حاجته إليها والصواب أن معناه تعجلتها منه وقد جاء في حديث آخر في غير مسلم إنا تعجلنا منه صدفة عامين انتهى كلام النووي قلت أشار النووي إلى ما رواه الطبراني والبزار من حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم تسلف من العباس صدقة عامين وفي إسناده محمد بن ذكوان وهو ضعيف ورواه البزار من حديث موسى بن طلحة عن أبيه نحوه وفي إسناده الحسن بن عمارة وهو متروك ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس وفي إسناده مندل بن علي والعزرمي وهما ضعيفان والصواب أنه مرسل

باب ما جاء في النهي عن المسألة

أي السؤال قوله ( عن بيان بن بشر ) الأحمصي الكوفي أبي بشر الكوفي ثقة ثبت من الخامسة ( عن قيس بن أبي حازم ) البجلي الكوفي ثقة من الثانية مخضرم ( لأن يغدو أحدكم ) بفتح اللام والغدو السير في أول النهار وغالب الخطابين يخرجون كذلك ويطلق على مطلق السير إطلاقا شائعا فيمكن حمله على الحقيقة وعلى المجاز الشائع ( فيحتطب ) بالنصب عطف على يغدو أي يجمع الحطب ( على ظهره ) متعلق بمقدر هو حال مقدرة أي حاملا على ظهره أي مقدرا حمله على ظهره إذ لا حمل حال الجمع بل بعده وإنما حال الجمع بل بعده وإنما حال الجمع تقدير الحمل ( فيتصدق منه ويستغني به ) عطف على الفعل السابق وأن مع مدخولاتها مبتدأ خبره قوله خير أي ما يلحقه مشقة الغدو والاحتطاب وتصدق والاستغناء به خير من ذل السؤال قاله أبو الطيب السندي ( فإن اليد العليا خير من اليد السفلى ) اليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة ففي الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر وذكر الصدقة والتعفف والمسألة اليد العليا خير من اليد