Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 281

Contributors:

P.281
نافع وفيه فلما كان عمر وكثرت الحنطة جعل نصف صاع حنطة ومنهم عثمان أخرجه الطحاوي وفيه نصف صاع بر ومنهم علي ومنهم ابن الزبير أخرجه عبد الرزاق وفيه مدان من قمح وعن ابن عباس وجابر وابن مسعود نحوه وعن أبي هريرة نحوه أخرجه عبد الرزاق أيضا انتهى وقال في فتح الباري قال ابن المنذر لا نعلم في القمح خبرا ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه ولم يكن البر بالمدينة في ذلك الوقت إلا الشئ اليسير فلما كثر في زمن الصحابة رأوا أن نصف صاع منه يقوم مقام صاع من شعير وهم الأئمة فغير جائز أن يعدل عن قولهم إلا إلى قول مثلهم ثم أسند عن عثمان وعلي وأبي هريرة وجابر وابن عباس وابن الزبير وأمه أسماء بنت أبي بكر بأسانيد صحيحة أنهم رأوا أن في زكاة الفطر نصف صاع من قمح انتهى واستدل لمن قال بنصف صاع من البر بأحاديث كلها ضعيفة ذكر الترمذي بعضا منها وأشار إلى بعضها قال الشوكاني في النيل ويمكن أن يقال إن البر على تسليم دخوله تحت لفظ الطعام مخصص بأحاديث نصف الصاع من البر وهذه الأحاديث بمجموعها تنتهض للتخصيص انتهى محصلا قوله ( حدثنا عقبة بن مكرم ) بضم أوله وسكون الكاف وفتح المهملة العمى أبو عبد الله البصري الحافظ قال أبو داود ثقة ( أخبرنا سالم بن نوح ) صدوق له أوهام كذا في التقريب قوله ( في فجاج مكة ) جمع فج وهو الطريق الواسع قوله ( مدان من قمح ) أي هي مدان من حنطة فهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف ( أو سواه ) أي سوى القمح وأو للتخيير أو للتنويع ( من طعام ) بيان لقوله سواه قوله ( هذا حديث غريب حسن ) قال الزيلعي في نصب الراية وأعله ابن الجوزي في
تحفة الأحوذي — Page 281 | عبد الرحمن المباركفوري