Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 243

Contributors:

P.243
ولأن الركاز في لغة أهل الحجاز هو ما ذهب إليه الجمهور ولا شك في أن النبي الحجازي صلى الله عليه وسلم تكلم بلغة أهل الحجاز وأراد به ما يريدون منه قال ابن الأثير في النهاية الركاز عند أهل الحجاز الجاهلية المدفونة في الأرض وعند أهل العراق المعادن والقولان تحتملهما اللغة لأن كل منهما مركوز في الأرض أي ثابت يقال ركزه يركزه ركزا إذا دفنه وأركز الرجل إذا وجد الركاز والحديث إنما جاء في التفسير الأول وهو الكنز الجاهلي وإنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أخذه انتهى وفي المرقاة لعلي القاري وأما ما روى عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركاز الخمس قيل وما الركاز يا رسول الله قال الذهب الذي خلقه الله في الأرض يوم خلقت الأرض رواه البيهقي وذكره في الامام فهو وإن سكت عنه في الامام مضعف بعبد الله بن أبي سعيد المقبري انتهى قوله ( وفي الباب عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو وعبادة بن الصامت وعمرو بن عوف المزني وجابر ) وفي الباب أيضا عن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وزيد بن أرقم وأبي ثعلبة الخشني وسراء بنت نبهان الغنوية فحديث أنس عند أحمد والبزار مطولا وفيه هذا ركاز وفيه الخمس وحديث عبد الله بن عمرو عند الشافعي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية إن وجدته في قرية غير مسكونة ففيه وفي الركاز الخمس وحديث عبد الله بن الصامت رواه ابن ماجة من رواية إسحاق بن يحيى بن الوليد عن عبادة بن الصامت قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المعدن جبار وجرحها جبار وهذا منقطع لأن إسحاق لم يدرك عبادة وحديث عمرو بن عوف المزني رواه بن ماجة أيضا وحديث جابر رواه أحمد والبزار من رواية مجالد عن الشعبي عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السائبة الحديث وفيه في الركاز الخمس كذا في عمدة القاري وتخريج أحاديث عبد الله بن مسعود وغيره مذكور فيه أيضا من شاء الوقوف عليه فليرجع إليه قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) أخرجه الجماعة
تحفة الأحوذي — Page 243 | عبد الرحمن المباركفوري