Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 237

Contributors:

P.237
وقد صح عن عمر بن عبد العزيز أنه قال لمن قال إنما على الخراج الخراج على الأرض والعشر على الحب أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن آدم في الخراج له وفيها عن الزهري لم يزل المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده يعاملون على الأرض ويستكرونها ويؤدون الزكاة عما يخرج منها وفي الباب حديث ابن عمر فيما سقت السماء العشر متفق عليه ويستدل بعمومه انتهى ما في الدارية والحاصل أنه لم يقم دليل صحيح على أن الخراج والعشر لا يجتمعان على مسلم بل حديث ابن عمر وما في معناه بعمومه يدل على الجمع وأثر عمر بن عبد العزيز وأثر الزهري يدلان على أن العمل كان على ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعده تنبيه آخر قال صاحب الهداية لم يجمع أحد من أئمة العدل والجور بينهما يعني بين الخراج والعشر وكفي بإجماعهم حجة انتهى قلت دعوى الاجماع باطلة جدا قال الحافظ في الدراية رادا على صاحب الهداية ولا إجماع مع خلاف عمر بن عبد العزيز والزهري بل لم يثبت عن غيرهما التصريح بخلافهما انتهى

باب ما جاء في زكاة مال اليتيم

قوله ( حدثنا محمد بن إسماعيل ) هو الامام البخاري ( أخبرنا إبراهيم بن موسى ) بن يزيد بن زاذان التميمي أبو إسحاق الرازي الفراء المعروف بالصغير روى عن هشام بن يوسف الصنعاني والوليد بن مسلم وغيرهما وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وروى الباقون عنه بواسطة ثقة حافظ كذا في تهذيب التهذيب والتقريب قوله ( ألا ) للتنبيه ( من ولي ) بفتح الواو وكسر اللام قال القاري في المرقاة وفي نسخة أي من المشكاة بضم الواو وتشديد اللام المكسورة أي صار ولي يتيم ( له مال ) صفة ليتيم أي من صار وليا ليتيم ذي مال ( فليتجر ) بتشديد الفوقية أي بالبيع والشراء ( فيه ) أي في مال اليتيم
تحفة الأحوذي — Page 237 | عبد الرحمن المباركفوري