Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 164

Contributors:

P.164
حاتم في العلل عن أبيه لا أصل لهذا الحديث إنما المتن من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها وكذا قال الدارقطني والعقيلي وأخرجه ابن خزيمة عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها قبل أن يقيم الامام صلبه وليس في ذلك دليل لمطلوبهم لما عرفت من أن مسمي الركعة جميع أركانها وأذكارها حقيقة شرعية وعرفية وهما مقدمتان على اللغوية كما تقرر في الأصول فلا يصح جعل حديث ابن خزيمة وما قبله قرينة صارفة عن المعنى الحقيقي فإن قلت فأي فائدة على هذا في التقييد بقوله قبل أن يقيم صلبه قلت دفع توهم أن من دخل مع الإمام ثم قرأ الفاتحة وركع الامام قبل فراغه منها غير مدرك وأما استدلال الجمهور بحديث أبي بكرة حيث صلى خلف الصف مخافة أن تفوته الركعة فقال صلى الله عليه وسلم زادك الله حرصا ولا تعد ولم يأمر بإعادة الركعة فليس فيه ما يدل على ما ذهبوا إليه لأنه كما لم يأمر بالإعادة فلم ينقل إلينا أنه اعتد بها والدعاء بالحرص لا يستلزم الاعتداد بها لأن الكون مع الامام مأمور به سواء كان الشئ الذي يدركه المؤتم معتدا به أم لا كما في حديثه إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئا رواه أبو داود وغيره على أن النبي صلى الله عليه وسلم قد نهى أبا بكرة عن العود إلى مثل ذلك والاستدلال بشئ قد نهي عنه لا يصح كذا ذكر الشوكاني في النيل قلت واستدل من ذهب إلى أن مدرك الركوع لا يكون مدركا للركعة إذا فاته القيام وقراءة فاتحة الكتاب بحديث لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وما في معناه وبحديث ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا قال الحافظ في الفتح قد استدل به على أن من أدرك الامام راكعا لم يحتسب له تلك الركعة للأمر بإتمامه ما فاته لأنه فاته القيام والقراءة فيه ثم قال حجة الجمهور حديث أبي بكرة انتهى قلت القول الراجح عندي قول من قال إن من أدرك الامام راكعا لم يحتسب له تلك الركعة وأما حديث أبي بكرة فواقعة عين فتفكر هذا ما عندي والله تعالى أعلم

باب كراهية أن ينتظر الناس الامام وهم قيام عند افتتاح الصلاة

قوله ( حدثنا أحمد بن محمد ) بن موسى أبو العباس السمسار المعروف بمردويه ثقة حافظ