Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 155

Contributors:

P.155
ثم في صحة ما ذكره الطحاوي في معنى قوله إما أن تصلي معي وإما أن تخفف على قومك كلام أيضا قال الحافظ في الفتح وأما دعوى الطحاوي أن معناه إما أن تصلي معي ولا تصل بقومك وإما أن تخفف بقومك ولا تصل معي ففيه نظر لأن لمخالفه أن يقول بل التقدير إما أن تصلي معي فقط إذا لم تخفف وإما أن تخفف بقومك فتصلي معي وهو أولى من تقديره لما فيه من مقابلة التخفيف بترك التخفيف لأنه هو المسؤول عنه المتنازع فيه انتهى قوله ( وهو حديث صحيح ) قوله ( وروي عن أبي الدرداء أنه سئل عن رجل دخل المسجد والقوم في صلاة العصر وهو يحسب أنها صلاة الظهر فائتم به قال صلاته جائزة ) لم أقف على من أخرجه ولم أر في جوازها حديثا مرفوعا وأما القياس على قصة معاذ فقياس مع الفارق كما لا يخفى على المتأمل والله تعالى أعلم وفتوى أبي الدرداء هذه فيما إذا يحسب الداخل أنها صلاة الظهر وأما إذا يعلم أنها صلاة العصر ومع علمه بذلك قد ائتم به بنية الظهر فالظاهر أن صلاته ليست بجائزة يدل عليه حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا التي أقيمت قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد بعد ذكر هذا الحديث بهذا اللفظ ما لفظه قلت له في الصحيح فلا صلاة إلا المكتوبة ومقتضى هذا أنه لو لم يصل الظهر وأقيمت صلاة العصر فلا يصلي إلا العصر لأنه قال فلا صلاة إلا التي أقيمت رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام انتهى كلام الهيثمي ( وقد قال قوم من أهل الكوفة إذا ائتم قوم بإمام وهو يصلي العصر وهم يحسبون أنها الظهر فصلى بهم واقتدوا به فإن صلاة المقتدي فاسدة إذا اختلفت نية الإمام والمأموم ) وهو قول الحنفية واحتجوا بأن المقتدين قد اختلفوا على إمامهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه الحديث أخرجه الشيخان عن أبي هريرة