Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 127

Contributors:

P.127
وقال النووي في شرح مسلم قد أجمع العلماء على إثبات سجود التلاوة وهو عندنا وعند الجمهور سنة ليس بواجب وعند أبي حنيفة رضي الله عنه واجب ليس بفرض على اصطلاحه في الفرق بين الواجب والفرض وهو سنة للقارئ والمستمع ويستحب أيضا للسامع الذي لا يسمع لكن لا يتأكد في حقه تأكده في حق المستمع المصغي انتهى كلام النووي وقال القاري في المرقاة هي سجدة منفردة منوية محفوفة بين تكبيرتين مشروط فيها ما شرط للصلاة من غير رفع يد وقيام وتشهد وتسليم وتجب على القارئ والسامع ولو لم يكن مستمعا عند أبي حنيفة وأصحابه انتهى كلام القاري قوله ( عن عمر الدمشقي ) هو ابن حيان الدمشقي وهو مجهول كما صرح به الحافظ في التقريب قوله ( سجدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة إلخ ) هذا لا ينافي الزيادة غايته أن أبا الدرداء سجد معه إحدى عشرة سجدة ولم يحضر في غيرها قاله صاحب إنجاح الحاجة قلت ومع هذا فهو حديث ضعيف فإن في سنده عمر الدمشقي وهو مجهول كما عرفت وفي طريقه الثاني الآتي قال عمر الدمشقي سمعت مخبرا يخبرني فهذا المخبر أيضا مجهول وقد صرح أبو داود بتضعيفه حيث قال في سننه روي عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة سجدة وإسناده واه انتهى كلام أبي داود وروى أبو داود وابن ماجة عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن منها ثلاث في المفصل وفي سورة الحج سجدتان والحديث سكت عنه أبو داود والمنذري وقال الحافظ في التلخيص حسنه المنذري والنووي وضعفه عبد الحق وابن القطان وفيه عبد الله بن منين وهو مجهول والراوي عنه الحارث بن سعيد العتقي وهو لا يعرف أيضا وقال ابن ماكولا ليس له غير هذا الحديث انتهى كلام الحافظ قلت قال الحافظ في التقريب عبد الله بن منين بنون مصغرا اليحصبي المصري وثقه يعقوب بن سفيان انتهى وقال في ترجمة الحارث بن سعيد العتقي أنه مقبول فالظاهر أن هذا الحديث حسن وفيه دليل على أن مواضع السجود خمسة عشر موضعا وإليه ذهب أحمد والليث وإسحاق وابن وهب وطائفة من أهل العلم قال الطيبي واختلفوا في عدة سجدات القرآن فقال أحمد خمس عشرة أخذا بظاهر حديث عمرو بن العاص فأدخل سجدة ص فيها