تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

بالدين فقال : أمّا أنتم فتقولون ذلك ، وأمّا أنا فأشهد أنهّ عدوّ للهّ ولرسوله وحرب لهما في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم سوء الدار ، وكان حذيفة عارفا بالمنافقين أسرّ إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمرهم وأعلمه أسماءهم ( 1 ) . وقال أيضا : وروي أنّ عمّارا سئل عن أبي موسى ، فقال : لقد سمعت فيه من حذيفة قولا عظيما يقول : « هو صاحب البرنس الأسود » - ثم كلح منه كلوحا علمت منه انهّ كان ليلة العقبة بين ذلك الرهط ( 2 ) . وروى الطبريّ في ( ذيله ) : أنّ أبا موسى لقي أبا ذرّ فجعل يلزمه ، ويقول له أبو ذرّ : إليك عنّي . ويقول له أبو موسى : مرحبا بأخي . ويقول له أبو ذرّ : لست بأخيك ( 3 ) . وروى ( أمالي المفيد ) : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : تفترق امّتي ثلاث فرق - إلى أن قال - وفرقة مدهدهة على ملّة السامري - لا يقول لا مساس - ولكنّهم يقولون : لا قتال ، إمامهم أبو موسى ( 4 ) . ومرّ قوله عليه السّلام في سابقه في أبي موسى - لمّا صار حكما - : وإنّما عهدكم بأبي موسى بالأمس يقول : إنّها فتنة ، فإن كان صادقا فقد أخطأ بمسيره غير مستكره ، وإن كان كاذبا فقد لزمته التهمة . ومر خبر سويد بن غفلة أنّ أبا موسى قال أيّام عثمان : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إنّ بني إسرائيل اختلفوا فلم يزل الاختلاف بينهم حتّى بعثوا حكمين ضالّين ضلّا وأضلّا من اتّبعهما ولا ينفك أمر أمتي حتّى يبعثوا حكمين يضلّان

هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 13 : 314 - 315 .
( 2 ) المصدر نفسه 13 : 315 .
( 3 ) ذيل تاريخ الطبري 11 : 533 .
( 4 ) الأمالي للمفيد : 30 .