جعله ثعلبا أو ضبا ( 1 ) . قلت : فيه أوّلا : أنّ الجحر لم يأت للثعلب بل للضب والحيّة ، وإنّما يأتي للثعلب كالأرنب المكو كما صرح به الثعالبي في ( فقه لغته ) ( 2 ) . وقال الشاعر :
وفي كلامه عليه السّلام : أو انجحر انجحار الضبة في جحرها ( 3 ) وثانيا : من أين أنهّ كناية غض وليس من قبيل قولهم : « دخلوا في مجاحرهم » أي : في مكامنهم ، ويشهد له كونه في سياق ( ارفع ذيلك واشدد مئزرك ) ، فيكون الكل في معنى الأمر بالجد في الأمر وإنّ بعده . « فاندب » أي : إلى حرب أهل البصرة . « من معك » أي : من أهل الكوفة . « فان تحققت » هكذا في ( المصرية ) ( 4 ) ، والصواب : ( فان حققت ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 5 ) . « فانفذ » أي : إذا تبيّن لك ان حرب الناكثين حق فأجر الندب إليهم . « وإن تفشلت » أي : خفت وجبنت من أن يكون حقّا . « فابعد » من أمرنا وعملنا . « وأيم اللّه لتؤتين من حيث » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 6 ) ، ولكن