قوله عليه السّلام في الأوّل : « فخرجوا يجرّون حرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كما تجرّ الأمة عند شرائها ، متوجهين بها إلى البصرة فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لهما ولغيرهما » في ( الطبري ) : أقبل جارية بن قدامة السعدي إلى عايشة يوم الجمل فقال لها : لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح ، إنهّ قد كان لك من اللّه ستر وحرمة فهتكت سترك وأبحت حرمتك ، إنهّ من رأى قتالك يرى قتلك ، إن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك ، وإن كنت أتيتنا مستكرهة فاستعيني بالناس .
وخرج غلام شاب من بني سعد إلى طلحة والزبير وقال : أمّا أنت يا زبير فحواري النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وأما أنت يا طلحة فوقيت النّبيّ بيدك ، وأرى امّكما معكما فهل جئتما بنسائكما قالا : لا ، قال : فما أنا منكما في شيء ، واعتزل وقال :
صنتم حلائلكم وقد تم امّكم * هذا لعمرك قلّة الإنصاف
أمرت بجز ذيولها في بيتها * فهوت تشق البيد بالايجاف
غرضا يقاتل دونها أبناؤها * بالنبل والخطّيّ والأسياف
هتكت بطلحة والزبير ستورها * هذا المخبر عنهم والكافي ( 1 )
هذا ، وفي ( الأغاني ) : كانت بالمدينة قينة لآل نفيس يقال لها بصيص ، وكان مولاها صاحب قصر نفيس الذي يقول فيه الشاعر :
شاقني الزائرات قصر نفيس * مثقلات الأعجاز قبّ البطون
وكان تأتيها فتيان من قريش فيستمعون منها ، ويأتيها عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير ، وحجّ المنصور ومر بالمدينة في منصرفه ، فقال عبد اللّه بن مصعب :
أراحل أنت أبا جعفر * من قبل أن تسمع من بصبصا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 465 ، سنة 36 .