هنالك لو دعوت أتاك منهم * فوارس مثل أرمية الحميم
وقال ابن أبي الحديد ( 1 ) أخذ ابن الزبير لفظه عليه السّلام هنا ، فلمّا وفد أهل البصرة وفيهم الأحنف تكلّم منهم أبو حاضر الأسدي - وكان خطيبا جميلا - فقال له ابن الزبير : اسكت ، فو اللّه لوددت أنّ لي بكلّ عشرة من أهل العراق واحدا من أهل الشام ، صرف الدينار بالدرهم . فقال له : إنّ لنا ولك مثلا قول الأعشى :
علقتها عرضا وعلقت رجلا * غيري وعلق أخرى غيرها الرجل
أحبّك أهل العراق ، وأحببت أهل الشام ، وأحبّ أهل الشام عبد الملك .
هذا ، وفي ( الأذكياء ) : سئل أبو العيناء عن حماد بن زيد بن درهم ، وحمّاد بن سلمة بن دينار ، فقال : بينهما في القدر ما بين آبائهما في الصرف .
قلت : أي : ما بين جديهما درهم ودينار .
وفي ( المعجم ) كان الحسن بن الرجاء وأحمد بن هشام وعليّ بن هشام ودينار بن عبد اللّه ويحيى بن أكثم ينزلون المخرم - محلّة ببغداد - فقال دعبل الخزاعي يهجوهم :
ألا فاشتروا منّي دروب المخرم * أبع حسنا وابني هشام بدرهم
وأعطي رجاء بعد ذاك زيادة * وأدفع دينارا بغير تندم
فإن ردّ من عيب عليّ جميعهم * فليس يرد العيب يحيى بن أكثم
قلت : ولا بد أنهّ هجا أبا الحسن بن رجاء أيضا لقوله : « وأعطي رجاء » ولم يذكره الحموي .
« يا أهل الكوفة منيت منكم بثلاث واثنتين : صم ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللقاء ، ولا إخوان ثقة عند البلاء » قال ابن أبي
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 7 : 75 .