« لكم » هكذا في ( المصرية ) ( 1 ) ، والصواب : ( لصحبتكم ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 2 ) وابن ميثم ( 3 ) والخطية ) . « قال » من القلى ، أي : مبغض . « وبكم غير كثير » قال الكراجكي في ( كنزه ) : روى أنّ هذه الأبيات له عليه السّلام :
أخذتكم درعا حصينا لتدفعوا * سهام العدى عنّي فكنتم نصالها
فإن أنتم لم تحفظوا لمودّتي * ذماما فكونوا لا عليها ولا لها
قفوا موقف المعذور عنّي بجانب * وخلّوا بنا للعدى ونبالها
« للهّ أنتم أما دين يجمعكم ، ولا حمية تشحذكم » من : شحذت السكين ، إذا حددته ، ومرّ في سابقه بلفظ « تحمشكم » .
« أو ليس عجبا أنّ معاوية يدعو الجفاة » جمع الجافي ، أي : الغلاظ .
« الطغام » أرذال الناس وأوغادهم ، قال :
فما فضل اللبيب على الطغام
« فيتبعونه على غير معونة ولا عطاء » قال ابن أبي الحديد ( 4 ) : المعونة للجند : شيء يسير برسم ترميم أسلحتهم وإصلاح دوابّهم ، ويكون ذلك خارجا عن العطاء المفروض شهرا فشهرا . قلت : العطاء أيضا أعمّ من فرض الشهر ، إنّما فرض الشهر يقال له : الرزق ، ولازم ما قال من كون العطاء الشيء المفروض أن يكون جند معاوية بدون أرزاق ، وهو غير ممكن ، وإنّما لم يكن يعطيهم عطايا زائدة ومعونات زائدة .
هامش
( 1 ) الطبعة المصرية 2 : 121 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 67 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 3 : 375 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 71 .