قال أبو عبيدة : سألت بعض بني كليب : ما أشد ما هجيتم به قال قول البعيث :
ألست كليبيا إذا سيم خطة * أقرّ كإقرار الحليلة للبعل
وكلّ كليبيّ صحيفة وجهه * أذلّ لاقدام الرّجال من النعل
« فأما أنا فو اللّه دون أن أعطي ذلك ضرب بالمشرفيّة » أي : سيوف منسوبة مشارف قرية بها تعمل السيوف .
« تطير منه فراش » أي : عظام دقاق .
« الهام » أي : الرأس ، في ( القاموس ) : لقب ناجية الجرمي : معود الفتيان لأنهّ ضرب مصدق نجدة الخارجي فخرق بناجية ، فضربه بالسيف وقتله وقال :
اعوّدها الفتيان بعدي ليفعلوا * كفعلي إذا ما جار في الحكم تابع
« وتطيح » أي : تهلك وتسقط .
« السواعد » سواعد اليد .
« والأقدام » أخذ كلامه عليه السّلام ثابت قطنة فكتب إلى يزيد بن المهلب يحرضّه على القتال :
إنّ امرأ حدبت ربيعة حوله * والحيّ من يمن وهاب كؤدا
لضعيف ما ضمنت جوانح صدره * إن لم يلف إلى الجنود جنودا
أيزيد كن في الحرب إذ هيجتها * كأبيك لا رعشا ولا رعديدا
شاورت أكرم من تناول ماجدا * فرأيت همّك في الهموم بعيدا
ما كان في أبويك قادح هجنة * فيكون زندك في الصلود زنودا
إنّا ضاربون في حمس الوغى * رأس المتوج إذ أراد صدودا
وترى إذا كثر العجاج ترى لنا * في كلّ معركة فوارس صيدا