تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

« فكأنّ » وفي ( ابن ميثم ) ( 1 ) : « وكأن » . « قلوبكم مألوسة » في ( الجمهرة ) : الألس والآلاس : ذهاب العقل ، رجل مألوس : إذا كان كذلك . « فأنتم لا تعقلون » فمن اخذ قلبه وذهب عقله ، كيف يعقل « ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي » كناية عن الأبد ، قال الشاعر :

هنالك لا أرجو حياة تسرني * سجيس الليالي مبسلا بالجرائر
ومثله سجيس الدهر ، قال :
ولولا ظلمه ما زلت أبكي * سجيس الدّهر ما طلع النجوم

قال ابن دريد يقال : لا آتيك سجيس الليالي ، كما يقال : طوال الليالي ، وطوال الدهر . « وما أنتم بركن يمال بكم » قالوا في قوله تعالى : . . . أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 2 ) أي عزّ ومنعة . وركن الشيء جانبه الأقوى . « ولا زوافر » أي : أسباب . « عزّ يفتقر إليكم » لمّا كان الحجاج يقاتل شبيب الخارجي ، وأمدهّ عبد الملك بسفيان بن الأبرد الكلبي قام الحجاج على المنبر وقال ، يا أهل الكوفة ، لا أعزّ اللّه من أراد بكم العزّ ، ولا نصر من أراد بكم النّصر ، أخرجوا عنّا ولا تشهدوا معنا قتال عدوّنا ، الحقوا بالحيرة فانزلوا مع اليهود والنصارى . وقال أعشى همدان في انهزام أهل العراق مع ابن الأشعث :

وينزل ذلّا بالعراق وأهله كما * نقضوا العهد الوثيق المؤكّدا فكيف رأيت اللّه فرّق جمعهم * ومزّقهم عرض البلاد وشرّدا
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 2 : 76 .
( 2 ) هود : 80 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 525 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )