تمثل ) بدون زيادة كما في ( ابن أبي الحديد ( 1 ) وابن ميثم ) ( 2 ) وكذا ( الخطية ) .
« لعمر أبيك الخير يا عمرو إنني * على وضر - من ذا الإناء - قليل »
الوضر : الدسم ، قال الشاعر :
أباريق لم يعلق بها وضر الزبد
وعن أبي عمرو : الوضر : ما يشمهّ الإنسان من ريح يجده من طعام فاسد . و ( قليل ) : صفة ( وضر ) ، والأصل : على وضر قليل من هذا الإناء .
ولمّا عصى أهل قلعة اردمشت - قرب جزيرة ابن عمر شرقي دجلة الموصل على جبل الجودي - على المعتضد وتحصّنوا بها قصدها بنفسه ، فلمّا افتتحها - بعد أن أعيت أصحابه - وشاهد قلّة دخلها أمر بخرابها ، وانشد فيها :
إنّ أبا الوبر لصعب المقتنص * وهو إذا حصّل ريح في قفص
ونظير ما تمثّل به عليه السّلام قول آخر :
وأصبحت من ليلى الغداة كناظر * مع الصبح في أعقاب نجم مغرب
وقول الوزير المغربي :
كفى حزنا أنّي مقيم ببلدة * يعللني بعد الأحبة داهر
أي : عبده .
يحدّثني ممّا يجمّع عقله * أحاديث منها مستقيم وحائر
وقول الآخر :
وأصبحت من ليلى الغداة كقابض * على الماء خانته فروج الأصابع
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 332 .
( 2 ) شرح ابن ميثم 2 : 17 .