وفي ( الأغاني ) ( 1 ) : ومضى بسر من المدينة إلى مكة فقتل نفرا من آل أبي لهب ، ثم أتى السراة فقتل من بها من أصحابه ، وأتى نجران فقتل عبد اللّه بن عبد المدان الحارثي وابنه ، وكانا من أصهار عبيد اللّه بن عباس - إلى أن قال - فسرّح عليّ عليه السّلام جارية بن قدامة السعدي في طلبه فخرج مسرعا ، فلمّا وصل المدينة انتهى إليه قتل عليّ عليه السّلام ومعه الحسن عليه السّلام ، فركب في السلاح ودعا أهل المدينة إلى البيعة للحسن عليه السّلام فامتنعوا ، فقال : واللّه لتبايعن ولو باستاهكم . فلمّا رأى أهل المدينة ذلك بايعوا الحسن عليه السّلام . . . . « فقام عليه السّلام على المنبر » هكذا في المصرية ( 2 ) والصواب : ( إلى المنبر ) كما في ( ابن أبي الحديد ( 3 ) وابن ميثم ) ( 4 ) . « ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ومخالفتهم في الرأي » قال ابن أبي الحديد ( 5 ) : روى ( غارات الثقفي ) ( 6 ) عن يزيد بن جابر الأزدي قال : سمعت عبد الرحمن بن مسعدة الفزاري يحدث في خلافة عبد الملك قال : لمّا دخلت سنة أربعين تحدّث الناس بالشام أنّ عليا يستنفر الناس بالعراق فلا ينفرون ، وتذاكروا أن قد اختلفت أهواؤهم ووقعت الفرقة بينهم ، فقمت في نفر من أهل الشام إلى الوليد بن عقبة فقلنا له : إنّ الناس لا يشكّون في اختلاف الناس على عليّ بالعراق ، فادخل إلى صاحبك فمرهّ فليسر بنا إليهم قبل أن يجتمعوا بعد تفرقهم ، أو يصلح لصاحبهم ما قد فسد عليه من أمره . فقال : لقد قاولته في ذلك
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 468
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٤٦٨
هامش
( 1 ) الأغاني 16 : 271 .
( 2 ) الطبعة المصرية 1 : 59 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 332 .
( 4 ) شرح ابن ميثم 2 : 17 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 6 .
( 6 ) الغارات للثقفي 2 : 599 .