مِنْكُمْ - بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ وَتَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ - وَبِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ وَطَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ - وَبِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى صَاحِبِهِمْ وَخِيَانَتِكُمْ - وَبِصَلَاحِهِمْ فِي بِلَادِهِمْ وَفَسَادِكُمْ - فَلَوِ ائْتَمَنْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى قَعْبٍ - لَخَشِيتُ أَنْ يَذْهَبَ بعِلِاَقتَهِِ - اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ مَلِلْتُهُمْ وَسَئِمْتُهُمْ وَسَئِمُونِي - فَأَبْدِلْنِي بِهِمْ خَيْراً مِنْهُمْ وَأَبْدِلْهُمْ بِي شَرّاً مِنِّي - اللَّهُمَّ مِثْ قُلُوبَهُمْ كَمَا يُمَاثُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ - أَمَا وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّ لِي بِكُمْ أَلْفَ فَارِسٍ - مِنْ بَنِي فِرَاسِ بْنِ غَنْمٍ -
هُنَالِكَ لَوْ دَعَوْتَ أَتَاكَ مِنْهُمْ * فَوَارِسُ مِثْلُ أَرْمِيَةِ الْحَمِيمِ
- ثُمَّ نَزَلَ ع مِنَ الْمِنْبَرِ .
قال الشّريف : « أقول : الأرمية جمع رميّ ، وهو السحاب ، والحميم هاهنا : وقت الصّيف ، وإنّما خصّ الشاعر سحاب الصيف بالذّكر لأنهّ أشدّ جفولا ، وأسرع خفوفا لأنهّ لا ماء فيه ، وإنّما يكون السحاب ثقيل السّير بالماء ، وذلك لا يكون في الأكثر إلّا زمان الشّتاء ، وإنّما أراد الشّاعر وصفهم بالسّرعة إذا دعوا ، والإغاثة إذا استغيثوا ، والدليل على ذلك قوله :
( هنالك لو دعوت أتاك منهم )
» . أقول : رواها ( مروج المسعودي ) ( 1 ) مع اختلاف ، روى عن المنقري عن عبد العزيز بن الخطاب الكوفي عن فضيل بن مرزوق قال : لمّا غلب بسر على اليمن - وكان قتله لا بني عبيد اللّه بن العباس ، ولأهل مكة والمدينة ما كان - قام عليّ عليه السّلام خطيبا ثم قال : « إنّ بسر بن أرطاة قد غلب على اليمن ، واللّه ما أرى هؤلاء القوم إلّا سيغلبون على ما في أيديكم ، وما ذلك بحق في أيديهم ، ولكن بطاعتهم واستقامتهم ( لمعاوية - ظ ) ومعصيتكم لي ، وتناصرهم وتخاذلكم ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 142 .