ألفان وثمانمائة إلى عليّ عليه السّلام - إلى أن قال - فو اللّه ما لبثوا الرجال أن أناموهم ، ثم إنّ صاحب خيلهم لمّا رأى الهلاك نادى أصحابه : أن انزلوا . فذهبوا لينزلوا فلم يتقاروا حتى اهمدوا في الساعة . « وأمّا شيطان الردهة » قال الجزري في ( نهايته ) ( 1 ) : في حديث عليّ عليه السّلام ذكر ذا الثدية فقال : « شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة » الردهة : النّقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، وقيل : قلّة الرابية . وفي حديثه : « وأمّا شيطان الردهة فقد كفيته بصيحة سمعت لها وجيب قلبه » قيل : أراد به معاوية لمّا انهزم . . . وهو كما ترى . وفي ( المعجم ) ( 2 ) في ( ابن دأب ) : قال مصعب الزبيري : شيطان الردهة وضعه ابن دأب ، وهو ذو الثدية في ما زعم . قال : جاءت امهّ تستسقي ماء فوقع بها شيطان فحملته فولدته . . . . والظاهر أنّ المصعب أشار إلى الخبر الأوّل : « شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة » . هذا ، ويقال لنوشيروان الضرير البغدادي : شيطان العراق . وهو الذي قال :
« فقد كفيته » في ( ايضاح الفضل بن شاذان ) ( 3 ) : ورويتم عن أبي خالد