وفي ( طبقات كاتب الواقدي ) : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان أوّل من قال : « لا ينتطح فيها عنزان » . قاله صلّى اللّه عليه وآله في قتل عمير بن عدي عصماء بنت مروان اليهودي التي كانت تؤذي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 1 ) .
5
الخطبة ( 169 ) ومن خطبة له عليه السّلام عند مسير أهل الجمل إلى البصرة : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ رَسُولًا هَادِياً بِكِتَابٍ نَاطِقٍ وَأَمْرٍ قَائِمٍ - لَا يَهْلِكُ عنَهُْ إِلَّا هَالِكٌ - وَإِنَّ الْمُبْتَدَعَاتِ الْمُشَبَّهَاتِ مِنَ الْمُهْلِكَاتُ - إِلَّا مَا حَفِظَ اللَّهُ مِنْهَا - وَإِنَّ فِي سُلْطَانِ اللَّهِ عِصْمَةً لِأَمْرِكُمْ - فأَعَطْوُهُ طَاعَتَكُمْ غَيْرَ مُلَوَّمَةٍ وَلَا مُسْتَكْرَهَةٍ بِهَا - وَاللَّهِ لَتَفْعَلُنَّ أَوْ لَيَنْقُلَنَّ اللَّهُ عَنْكُمْ سُلْطَانَ الْإِسْلَامِ - ثُمَّ لَا ينَقْلُهُُ إِلَيْكُمْ أَبَداً - حَتَّى يَأْرِزَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِكُمْ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ تَمَالَئُوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِي - وَسَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ - فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَيَالَةِ هَذَا الرَّأْيِ - انْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ أقول : العنوان كلهّ مأخوذ من ( الطبري ) ( 2 ) في رواية سيفه ، التي إمّا مصنوعة كلا وإمّا مدخولة منه ، كما أخذ منه عنوان قبله « قيل له عليه السّلام : لو عاقبت قوما ممّن اجلب على عثمان » كما مر في فصل عثمان ، ومر ثمة شرح مقدار من افتعالاته وتصرفاته ، ومر بعضها في من هذا الفصل . وروايته هنا هكذا : « استأذن طلحة والزبير عليّا في العمرة فأذن لهما ،