« عن الطريق » إلى اللّه تعالى .
« ما أنتم بوثيقة » أي : عروة محكمة .
« يعلق بها » فيحصل فيكم الانفصام .
« ولا زوافر » أي : أعمدة وأسباب التقوّي ، قال الحطيئة :
فان تك ذا عز حديث فإنّهم * ذوو إرث مجد لم تخنه زوافره
« عزّ يعتصم إليها » فيقدح فيكم الانهدام « لبئس حشاش » أي : موقدو : « نار الحرب أنتم . افّ لكم » والافّ : إظهار تضجر ، وفي ( الجمهرة ) : قال أبو زيد في قولهم : أف وتف : الافّ الأظفار ، والتفّ : وسخ الأظفار .
« لقد لقيت منكم برحا » أي : شدّة شديدة ، قال جران العود :
الاقي الخنا والبرح من امّ جابر * وما كنت ألقى من رزينة أبرح
وفي ( الجمهرة ) : إذا أصاب الرامي قالوا : مرحى . وإذا أخطأ قالوا : برحى .
« يوما أناديكم ويوما اناجيكم ، فلا أحرار صدق عند النداء » أي : للحرب .
« ولا إخوان ثقة عند النجاء » مصدر ( ناجى ) كالمناجاة ، أي : لكشف المعضلات ودفع المحذورات .
4
الخطبة ( 120 ) ومن كلام له عليه السّلام قاله للخوارج - وقد خرج إلى معسكرهم وهم مقيمون على إنكار الحكومة ، فقال عليه السّلام : أَ كُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ - فَقَالُوا مِنَّا مَنْ شَهِدَ - وَمِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ - قَالَ فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ - فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً - وَمَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا