وفي ( المروج ) ( 1 ) : حمل هاشم ومعه جماعة من أسلم قد آلوا ألّا يرجعوا ، أو يفتحوا ، أو يقتلوا . وشرطة الخميس الذين بايعوه على الموت كانوا خمسين . ومنهم أبو عمرة عمرو بن محصن النجاري في ( صفين نصر ) ( 2 ) : كان من أعلام أصحاب عليّ عليه السّلام ، فلما قتل جزع عليّ عليه السّلام لقتله ، وقال النجاشي يرثيه :
لنعم فتى الحيين عمرو بن محصن * إذا صائح الحيّ المصبح ثوّبا
لقد فجّع الأنصار طرا بسيد * أخي ثقة في الصالحات مجربا
فان تقتلوا الحر الكريم ابن محصن * فنحن قتلنا ذا الكلاع وحوشبا
وقالت شامية :
ولا تعدموا قوما أذاقوا ابن ياسر * شعوبا ولم يعطوكم بالخزائم
فنحن قتلنا اليثربي ابن محصن * خطيبكم وابني بديل وهاشم
ومنهم عبد اللّه بن بديل الخزاعي ، وفي ( صفين نصر ) ( 3 ) : كان عليه يومئذ سيفان ودرعان ، فجعل يضرب الناس بسيفه قدما ، وهو يقول :
لم يبق إلّا الصبر والتوكل * واخذك الترس وسيفا مصقل
ثم التمشّي في الرعيل الأول * مشي الجمال في الحياض المنهل
فلم يزل يضرب بسيفه حتى انتهى إلى معاوية ، فأزاله عن موقفه ، فأقبل أصحاب معاوية يرضخونه بالصخر ، حتى أثخنوه وقتل . فقال معاوية : هذا كبش القوم وربّ الكعبة .
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 80 - 81 .
( 2 ) صفين لنصر بن مزاحم : 357 .
( 3 ) صفين لنصر بن مزاحم : 245 .