وفي ( صفين نصر ) ( 1 ) : عن زيد بن وهب قال مر علي عليه السّلام يومئذ ومعه بنوه نحو الميسرة ، وإنّي لأرى النبل يمرّ بين عاتقه ومنكبيه ، ثم إنّ أهل الشام دنوا منه ، واللّه ما يزيده قربهم منه سرعة في مشيه ، فقال له الحسن عليه السّلام : ما ضرّك لو سعيت حتى تنتهي إلى هؤلاء الذين صبروا لعدوّك من أصحابك فقال : يا بني لأبيك يوم لن يعدوه ، ولا يبطي به عنه السعي ، ولا يعجل به إليه المشي . إنّ أباك واللّه ما يبالي وقع على الموت أو وقع الموت عليه . وعن ( 2 ) عبد الرحمن بن حاطب : كان عليّ عليه السّلام إذا أراد القتال هلّل وكبّر ، ثمّ قال :
« وأمّا قولكم : شكا في أهل الشام ، فو اللّه ما دفعت الحرب يوما إلّا وأنا أطمع أن تلحق بي طائفة فتهتدي بي » ممّن لحق به عليه السّلام ابن عم لعمرو بن العاص ، ففي ( صفين نصر ) ( 3 ) : أنّ ابن عمّ لعمرو قال له : إنّك ان لم ترد معاوية ، لم يردك ، ولكنك تريد دنياه ويريد دينك . فبلغ معاوية قوله ، فطلبه فلحق بعلي عليه السّلام ، فحدثّه بأمر عمرو ومعاوية ، فسرّ ذلك عليّا عليه السّلام وقربّه . ولحق به عليه السّلام ابن أخت لشرحبيل بن السمط ، ففي ( صفين نصر ) ( 4 ) : لمّا كتب جرير إلى شرحبيل ينصحه ، ذعر وفكر فلفف له معاوية الرجال يعظّمون عنده قتل عثمان ، ويرمون به عليا عليه السّلام ، ويقيمون الشهادة الباطلة ، والكتب المختلقة ، حتى أعادوا رأيه . فقال ابن أخت له من بارق - وكان لحق أهل الشام - :